تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ثنا يحيى بن أبي طالب أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي الحافظ حدثني ابن عرعرة حدثني يحيى بن اكثم قال قال لنا المأمون لولا مكان يزيدون هارون لأظهرت القرآن مخلوق فقيل ومن يزيد حتى يتقى فقال ويحك إني لا أتقيه لأن له سلطنة ولكن أخاف إن أظهرته فيرد علي فيختلف الناس ويكون فتنة وأما المأمون فهو عبدالله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد بن المهدي بن عبد الله المنصور أبو العباس الهاشمي الهاشمي ولد سنة سبعين ومائة عندما استخلف ابوه الرشيد وقرأ العلم في صغره وسمع من هشيم وعباد بن العوام ويوسف بن عطيه وأبي معاوية الضرير وطبقتهم وبرع في الفقه والعربية وأيام الناس ولما كبر عني بالفلسفة وعلوم الاوائل ومهر فيها فمجره ذلك إلى القول بخلق القرآن روى عنه ولده الفضل ويحيى بن أكثم والأمير عبد الله بن طاهر ودعبل الخزعلي وآخرون وكان من رجال بني العباس حزما وعزما وحلما وعلما ورأيا ودهاء وهيبة وشجاعة وسؤددا وسماحة وله محاسن وسيرة طويلة وأما مسألة خلق القرآن فلم يرجع عنها وصمم عليها في سنة 218 وامتحن العلماء فعوجل ولم يمهل مات لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة 218 انتهى ملخصا من تاريخ الاسلام للذهبي رحمه الله تعالى

قوله بل قاسموه بأعظم الأيمان ان النصيحة قصدهم الخ أي يحلفون له بأعظم الايمان أن قصدهم النصيحة كما قاسم ابليس الأبوين كما في قوله تعالى وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين الأعراف

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٩٠