@ التحرير سموا حشوية لأنهم كانوا يجلسون في حلقة الحسن البصري امامه فلما انكر كلامهم قال جردوهم إلى حشو الحلقة أي جانبها وقال ابن الصلاح فتح الشين غلط وإنما هو بالاسكان وكذلك قال البرماوي بالسكون لأنه إما من الحشو لانهم يقولون بوجود الحشو في كلام المعصوم أو نحو ذلك ورأيت كلاما لشيخ الاسلام في معنى الحشو فيه مخالفة لهذا
وقد فسر الناظم معنى الحشوية بقوله يعنون حشوا في الوجود وفضله الخ أي ان المعطلة يعنون بقولهم حشوية ان المثبتة حشو في الوجود وفضله في الناس وجهالهم يظنون ان معنى الحشو انهم بقولهم ان الله سبحانه في السماء وفوق خلقه قد حشوا رب العباد بالأكوان وهذا معنى قوله ظن الحمير الخ
قوله ظن الحمير بأن في للظرف أي اذا ظنوا انا إذا قلنا الله في السماء ففي للظرفية تعالى الله عن ذلك ولهذا قال والله لم يسمع بذا من فرقة قالته في زمن من الازمان وقد صنف أبو اسحاق إبراهيم بن عثمان ابن درباس الشافعي مصنفا سماه تنزيه ائمة الشريعة عن الالقاب الشنيعة
وقوله بل قولهم إن السماوات العلى الخ أي ان قول اهل السنة والحديث إن السماوات السبع في كف الرحمن جل وعلا كخردلة في كف ممسكها كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقبض الله تعالى الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول انا الملك اين ملوك الأرض وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله