تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون ما هو ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار فيكشف الحجاب فينظرون اليه فما أعطاهم شيئا أحب اليهم من النظر اليه وهي الزيادة وروى الحسن بن عرقة عن انس عنه صلى الله عليه وسلم قال للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى وهي الجنة والزيادة النظر إلى وجه الله تعالى

قوله وهو المزيد كذا فسره أبو بكر الخ يعني قوله تعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد ق قال علي وأنس هو النظر إلى وجه الله تعالى وقاله من التابعين زيد بن وهب وغيره

قوله وعليه أصحاب الرسول وتابعوهم الخ أي إن اثبات رؤيته سبحانه هو قول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتابعيهم باحسان % ولقد أتى ذكر اللقاء لربنا الرحمن في سور من الفرقان % ولقاؤه إذ ذ 1 ك رؤيته حكى الإجماع فيه جماعة ببيان % % وعليه أصحاب الحديث جميعهم % لغة وعرفا ليس يختلفان % $

يعني قوله تعالى واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه البقرة وقوله تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام الأحزاب وقد أجمع أهل اللسان على أن اللقاء متى نسب إلى الحي السليم من العمى والمانع اقتضى الرؤية والمعاينة ولا يتنقض هذا بقوله تعالى فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه التوبة فقد دلت الأحاديث الصحيحة الصريحة على أن المنافقين يرونه في عرصات القيامة والكفار ايضا كما في الصحيحين في حديث التجلي يوم القيامة

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٦٩