@ أحدهما كالقول في الآخر فان قلتم إن ارادته مثل إرادة المخلوقين فكذلك محبته ورضاه وغضبه وهذا هو التمثيل وإن قلتم له ارادة تليق به قيل لكم وكذلك له محبة تليق به وللمخلوق محبة تليق به وله سبحانه رضى وغضب يليق به وللمخلوق رضى وغضب يليق به وان قلتم الغضب غليان دم القلب لطلب الانتقام فيقال لكم الارادة ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة فان قلتم هذه ارادة المخلوق قيل لكم وهذا غضب المخلوق وكذلك يلزمون بالقول في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقدرته إن نفوا عنه المحبة والرضى والغضب ونحو ذلك مما هو من خصائص المخلوقين فهذا منتف عن السمع والبصر والكلام وجميع الصفات وان قلتم إنه لا حقيقة لهذا إلا ما يختص بالمخلوقين قيل لكم وهكذا السمع والبصر والكلام والقدرة والعلم فهذا المفرق بين بعض الصفات وبعض يقال له فيما نفاه كما يقوله هو لمنازعة فيما أثبته وهذا هو معنى قول الناظم فيقول ما يفضي إلى التجسيم الخ وهذا الالزام لازم لهم كما ترى وجوابهم عنه في غاية الصعوبة ولهذا قال الناظم % والله لو نشرت شيوخك كلهم % لم يقدروا أبدا على الفرقان % $
وقوله فأت القرآن كذا في النسخ والصواب فأت بالفرقان أي بالفرقان بين ما يتأول وما لا يتأول