تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ صلى الله عليه وسلم قال بين الفراشين كما بين السماء والأرض وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ وروى الطبراني عن كعب قال مسيرة أربعين سنة وعن أبي امامة عند الطبراني قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرش المرفوعة قال لو طرح فراش في أعلاها لوقع إلى قرارها مائة خريف وفي رفع هذا الحديث نظر فقد روى ابن أبي الدنيا عنه قال لو أن أعلاها سقط ما بلغ أسفلها اربعين خريفا وأما البسط والزرابي فقد قال تعالى متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان الرحمن وقال تعالى فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة الغاشية عن سعيد بن جبير قال الرفرف رباض الجنة والعبقري عتاق الزاربي وقال الحسن هي البسط وبه قال أهل المدينة وأما النمارق فقال الواحدي هي الوسائد واحدها نمرقة بضم النون وكسرها قال مقاتل هي الوسائد مصفوفة على الطنافس وزرابي يعني البسط والطنافس واحدها زريبة في قول جميع أهل اللغة والتفسير مبثوثة مبسوطة منشورة قوله فوق الأسرة يتكي الخ الاسرة جمع سرير متكئين قال في القاموس توكأ عليه تحامل واعتمد وانما جعل له متكأ

وقوله صلى الله عليه وسلم أما أنا فلا آكل متكأ أي جالسا المنكمش المتربع ونحوه من الهيئات المستدعية لكثرة الأكل بل كان جلوسه للأكل مستوفزا مقعيا غير تربع ولا متمكن وليس المراد الميل على شق كما يظنه عوام الطلبة وذكر الاتكاء لأنه حال الصحيح الفارغ القلب المتنعم البدن بخلاف المريض المهموم

وقوله تعالى متكئين على فرش الآية الرحمن منصوب على الحال من فاعل قوله ولمن خاف مقام ربه الرحمن وانما جمع حملا على معنى من وقيل منصوب على المدح وقيل عاملها محذوف والتقدير يتنعمون متكئين أي مضطجعين أو متربعين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٣٩