تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

| فصل في فرشهم وما يتبعها

% والفرش من إستبرق قد بطنت % ما ظنكم بظهارة لبطان % % مرفوعة فوق الأسرة يتكي % هو والحبيب بخلوة وأمان % % يتحدثان على الأرائك ما ترى % حبين في الخلوات ينتحبيان % % هذا وكم زريبة ونمارق % ووسائد صفت بلا حسبان % $

قال الله تعالى متكئين على فرش بطائنها من إستبرق الرحمن قال تعالى وفرش مرفوعة الواقعة فوصف الفرش بكونها مبطنة بالاستبرق وهذا يدل على أمرين احدهما أن طهارتها أعلى وأحسن من بطانتها لأنها للأرض وظهائرها للجمال والزينة والمباشرة قال سفيان الثوري عن عبد الله في قوله بطائنها من إستبرق قال هذه البطائن قد خبرتم عنها فكيف بالظهائر الثاني أنها فرش عالية لها سمك وحشو بين البطانة والظهارة وقد روي في سمكها وارتفاعها آثار إن كانت محفوظة فالمراد ارتفاع محلها كما روى الترمذي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وفرش مرفوعة الواقعة قال ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام واستغربه الترمذي وقيل معناه ان الارتفاع المذكور للدرجات والفرش عليها وروى ابن وهب عنه عن النبي

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٣٨