@ يأكلها وأنت ممن يأكلها وروى الحاكم عن قتادة في قوله تعالى ولحم طير مما يشتهون الواقعة نحوه بلفظة أخرى وعن ابن عمرو في قوله تعالى يطاف عليهم بصحاف من ذهب الزخرف قال بسبعين صحفة كل صحفة فيها لون ليس في الأخرى وروى الدراوردي عن أنس بن مالك أنه قال في الكوثر ويرفعه فيه طيور أعنافها كأعناق الجزر فقال عمر إنها لناعمة فقال أكلها أنعم منها في رواية أبو بكر بدل عمر وقال تعالى ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا الدهر قال أبو عبيدة والفراء مخلدون لا يهرمون ولا يتغيرون وقال آخر مخلدون مقرطون مسورون في آذانهم القرطة وفي أيديهم الأساور وهذا ابن الأعرابي قال الأولون الخلد هو البقاء قال ابن عباس لا يموتون وهذا قول مجاهد ومقاتل والكلبي وجمعت طائفة بين القولين لا يعرف لهم الكبر والهرم وفي آذانهم القرطة وشبههم باللؤلؤ لما فيه من البياض وحسن الخلقة وفي كونه منثورا فائدتان احداهما أنهم غير معطلين بل مثبوثون في خدمتهم وجوائحهم والثاني أن اللؤلؤ إذا كان منثورا لا سيما على بساط من ذهب أو حرير كان أحسن لمنظره وأبهى من كونه مجموعا في مكان وفي حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنا أول الناس إذا بعثوا وفيه يطوف على ألف خادم كأنهم لؤلؤ مكنون المكنون المستور المصون الذي لم تبتذله الأيدي
وقول الناظم وانظر إلى جعل اللذاذة للعيون الخ أي انظر إلى اللذاذة التي تحصل بالعيون بسبب النظر إلى ألوان الذين هم كاللؤلؤ المنثور وشهوة النفس لما في الصحاف التي يطوفون بها فاجتمع لهم لذة النظر ولذة