@ ذلك كان هذا سعة ما بين باب من أبوابها ولعله الباب الأعظم وان كان الذاكر غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقدم على حديث أبي هريرة المتقدم ولكن قد روى أحمد عن حكيم بن معاوية عن أبيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنتم موفون سبعين امه أنتم خيرها وأكرمها على الله وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة اربعين عاما وليأتين عليه يوم له كظيظ وقد رواه ابن أبي داوج عنه يرفعه ما بين كل مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة سبع سنين وفي مسند عبد بن حميد ثنا الحسن بن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا دراج أبو السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ما بين مصراعين في الجنة لمسيرة اربعين سنة وحديث أبي هريرة أصح وهذه النسخة ضعيفة والله اعلم
وروى أبو الشيخ عن سالم بن عبد الله عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الباب الذي يدخل منه اهل الجنة مسيرة الراكب المجد ثلاثا ثم أنهم ليضغطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول رواه أبو نعيم عنه وهذا مطابق للحديث المتفق عليه ان ما بين المصراعين كما بين مكة وبصرى فان الراكب المجود غاية الاجادة على اسرع هجين لا يقر ليلا ولا نهارا يقطع هذه المسافة في هذا القدر أو قريب منه وأما حديث حكيم بن معاوية فقد اضطرب رواته فحماد بن سلمة ذكر عن الجريري أربعين عاما وخالد ذكر عنه سبع سنين وفي حديث أبي سعيد المرفوع أربعون عاما وفي طريقه دراج قال أحمد أحاديثه مناكير وقال أبو حاتم الرازي ضعيف وقال النسائي ليس بالقوي فالصحيح المرفوع السالم عن الاضطراب والشذوذ والعلة حديث أبي هريرة المتفق على صحته على أن حديث حكيم ليس التقدير فيه بظاهر الرفع ويحتمل أنه مدرج في الحديث موقوف فيكون كحديث عتبه بن غزوان والله اعلم انتهى كلام الناظر في حادي الارواح ملخصا فهذا كلامه في حادي الارواح