تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % والمفردات بغير تركيب كمثل الصوت تنعقه بتلك الضان % % وهنالك الاجمال والتشكيك والتجهيل والتحريف والاتيان بالبطلان % فاذا هم فعلوه راموا نقله % لمركب قد حف بالتبيان % وقضوا على التركيب بالحكم الذي % حكموا به للمفرد الوحدان % % جهلا وتجهيلا وتدليسا وتلبيسا وترويجا على العيان % $

يعني الناظم رحمه الله أن اللفظ حين يساق بالتركيب فمحفوف به من القرائن ما يبين المراد وذلك معنى قوله جند ينادي عليه الخ أي فإذا أتى معاند وفك تركيب الكلام وقلقل أركانه وأراد منه لفظة قد حملت معنى آخر في كلام ثان

وقوله فيكون دبوس السلاق قال في القاموس دبوس كتنور واحد الدبابيس للمقامع كأنه معرب سلق العظم التحاه وفلانا طعنه فيقول يحتمل ويحتمل وهذا اللفظ مجمل فبذاك تفسد علوم الورى لأن أكثر الألفاظ تقبل ذاك في الإفراد قبل التركيب ولكن الأمر كما قال الناظم التجريد ممتنع وإن فرض فهو في الأذهان وأما المفردات فهي كمثل الصوت تنعقه بالضان وقصدهم بذلك التشكيك والتجهيل والتحريف والله المستعان

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤٣