تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ اشار الناظم رحمه الله بهذه الأبيات إلى القائلين بالإجمال وهم المدعون الذين لم يعرفوا العلم الذي فيه الكلام ولا إلف لهم به فهم غرباء منه ليسوا من سكانه ولا جيرانه فاذا وجدوا الكلام فهو لديهم مجمل وبمعزل عن اليقين

قوله فهو الزنيم دعي قوم الخ قال في القاموس الزنيم المستلحق في قوم والدعي مزنم كمعظم اللئيم المعروف بلؤمه أو شره انتهى وفي مختار الصحاح الزنيم المستحلق في قوم ليس منهم لا يحتاج إليه وكأنه فيهم زنمة وهي شيء يكون للمعز في آذانها كالقرط وهي أيضا شيء يقطع من اذن البعير ويترك معلقا وقوله تعالى عتل بعد ذلك زنيم القلم قال عكرمة هو اللئيم يعرف بلؤمه كما تعرف الشاة بزنمتها انتهى

قوله شد التجارة بالزيوف الخ قال في القاموس والدراهم زيوفا صارت مردودة لغش درهم زيف وزائف أو الأولى ردية جمع زياف وفلان الدراهم جعلها زيوفا كزيفها هي أي ان تجارته وبضاعته في العلم زيوف وهو يظنها نقودا صحيحة فلما ردت عليه ناله من ردها أشد الخزي وأعظم الهوان فاراد تصحيحها وأنى ذلك فصار يطعن في باقي النقود الصحيحة بجهله وظلمه يبغيها عوجا حتى يسلم ذلك النقد الزائف بين الناس ويروج بين الجهال والطغام

ثم قال الناظم رحمه الله تعالى

| % والناس ليسوا أهل نقد للذي

قد قيل إلا الفرد في الازمان % والزيف بينهم هو النقد الذي % قد راج في الأسفار والبلدان

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤٠