@ عباده كيف شاء كما قال ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ق وكما قال ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى النجم إلى أن قال وسنحتج لما ذكرناه من قولنا وما بقي مما لم نذكره بابا بابا ثم نتكلم على أن الله يرى واستدل على ذلك ثم تكلم على أن القرآن غير مخلوق واستدل على ذلك ثم تكلم على من وقف في القرآن وقال لا أقول إنه مخلوق ولا غير مخلوق ورد عليه ثم قال باب ذكر الاستواء على العرش فقال إن قال قائل ما تقولون في الاستواء قلنا له نقول إن الله مستو على عرشه كما قال الرحمن على العرش استوى طه وقد قال الله إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه فاطر وقال بل رفعه الله إليه النساء وقال يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه السجدة وقال حكاية عن فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا غافر كذب موسى في قوله إن الله فوق السماوات وقال أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض الملك فالسماوات فوقها العرش فلما كان العرش فوق السماوات قال أأمنتم من في السماء لأنه مستو على عرشه الذي هو فوق السماوات وكل ما علا فهو سماء فالعرش أعلى السماوات وليس إذا قال أأمنتم من في السماء يعني جميع السماء وانما أراد العرش الذي هو أعلى السماوات ألا ترى أن الله عز وجل ذكر السماوات فقال وجعل القمر فيهن نورا نوح فلم يرد أن القمر يملأهن وأنه فيهن جميعا ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله على العرش
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي