تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ المحلي في شرحه أي في تجويزهم ورود ذلك في الكتاب والسنة قالوا لوجوده فيه كالحروف المقطعة في أوائل السور انتهى قال بعض محشيه وقد اضطرب القائلون بهذا في معنى هذا فقال الزركشي والكوراني إن أحدا لم يقل إن في القرآن ما لا معنى له وقال الآمدي لا يتصور اشتمال القرآن الكريم على مالا معنى له أصلا وقد استدلت الحشوية ايضا بآية وما يعلم تأويله إلا الله آل عمران بالوقف فقالوا الكون المتشابه غير معلوم لنا فقد خاطبنا الله بما لا نفهمه وهو المهمل نقله الجخندي ومعلوم أن فواتح السور والآيات المتشابهات وان فهم لها معنى صحيح إلا أنه غير مقطوع بانه مراد قائله تعالى ولذلك سلك كثير من المفسرين هذا حيث قالوا في الفواتح والله اعلم بمراده ولما رأى الحشوية ان مثل هذا غير مفهوم منه مراد قائله نفوا المعنى عنه أصلا وقالوا إنه لا معنى له لا بمعنى أنه غير موضوع بل بمعنى ما ذكرنا هذا ما في وسعي من توجيه هذا الكلام الذي اضطربت فيه الأفهام ولم أر لأحد ممن كتب هنا كلاما شافيا انتهى كلامه

وحكت المعطلة عنهم انهم قالوا بجواز ورود مالا معنى له في القرآن وأنهم يقولون بتحيز الله وحصره وحكى المعطلة أنهم قالوا له اعضاء وانهم شبهوا الله تعالى بخلقه وحكت المعطلة عنهم غير هذا مما لم يقولوه ولن تقله اشياخهم والأمر كما قال الناظم إن المعطلة ظنوا أن هذا لازما لقولهم فحكوه عنهم وكذبوا عليهم واعتدوا لأن لازم المذهب ليس بمذهب ولهذا قال الناظم فعليه أي على المعطل في نسبة ذلك إلى اهل الاثبات معاذير ثلاث وكلها باطلة الأول ظن اللزوم والثاني قذفهم بلزومه والثالث شهادته عليهم بالكفر

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣٩٨