تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ تعالى وتقدس جسم وحكوا عنهم أن مذهبهم أن الله لا يرى في الآخرة كما قال الفخر الرازي في المعالم أطبق أهل السنة على ان الله تعالى يصح أن يرى وأنكرت الفلاسفة والمعتزلة والكرامية والمجسمة ذلك ثم قال أما إنكار الفلاسفة والمعتزلة فظاهر وأما انكار الكرامية والحنابلة فلأنهم أطبقوا على أن الله تعالى لو لم يكن جسما في مكان امتنعت رؤيته انتهى

قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري في كتابه غاية السول في علم الأصول بعد أن حكى كلام الرازي هذا وما أدري أي الأمرين أسرع إلى فضيحته نقله أو تقريره أما نقله فلأن الحنابلة لا يختلف أولهم وآخرهم في أن المنكر لرؤية الله تعالى جاحد لكتابه وسنة رسوله واجماع اهل النقل وأما تقريره فلأن قوله أطبقوا على أنه لو لم يكن جسما في مكان لامتنعت رؤيته إنما هو استدلال يقتضي اثبات الجسم بدليل صحة الرؤية لأن التقدير يكون لو لم يكن جسما لا متنعت رؤيته فيكون جسما فمثل هذا لا يخفى على الفخر الرازي وانما هو الهوى إذا غلب أعمى وأصم فان كل لبيب يعلم من كلام هذا الرجل أن في قلبه من الحنابلة داء لا دواء له فانه اولا أخرجهم عن اهل السنة فتراه يرى السنة ما ابتدعه في دين الاسلام والشرعة المحمدية من المباحث الكلامية والشبه العقلية والآراء الفيلسوفية فحكم على من لا يقوم مقامهم بأنهم ليسوا من أهل السنة وثانيا أطلق عليهم اسم التجسيم والتجسيم لا يعتقده مسلم وأطال الفزاري الكلام قوله وحكى المعطلة عنهم انهم قالوا يجوز كلامه من غير قصد معان أقول قال ابن السبكي في جمع الجوامع ولا يجوز ورود مالا معنى له في الكتاب والسنة خلافا للحشوية قال

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣٩٧