تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % تالله ان سمح الزمان بقربكم وحللت منكم بالمحل الداني %

% لأعفرن الخد شكرا في الثرى % ولأكحلن بتربكم أجفاني % $

يخبر الناظم عما حصل له في سيره إلى الله جلا وعلا وأنه طاف المذاهب يبتغي نورا ليهتدي به وينجو به من النيران وأنه لم يحصل له في طوافه ذلك الا الظلمة والحيرة ومع إمعانه في ذلك والظلمة تزيد والحيرة تقوى حتى بدت له انوار الهدى من الكتاب والسنة وكنى عن ذلك بقوله حتى بدت له في سيره نار على طود المدينة فأتى ليقبسها فلم يمكنه ذلك مع تلك القيود التي توهن الانقياد فلولا أن الله سبحانه تداركه بلطفه لرجع ونكص على عقبيه فلما جاءه ذلك اللطف الالهي انحلت قيوده وسار إلى الله مقتديا بأنوار الكتاب والسنة قال الناظم رحمه الله تعالى % ان رمت تبصر ما ذكرت فغض طر % فا عن سوى الآثار والقرآن %

| % واترك رسوم الخلق لاتعبأ بها % في السعد ما يغنيك عن دبران %

% حدق بقلبك في النصوص كمثل ما % قد حدقوا في الرأي طول زمان %

| % واكحل جفون القلب بالوحيين واحذر كحلهم يا كثرة العميان %

% فالله بين فيهما طرق الهدى لعباده في أحسن التبيان %

| % لم يحوج الله الخلائق معهما لخيال فلتان ورأي فلان %

% فالوحي كاف للذي يعني به شاف لداء جهالة الانسان %

| % وتفاوت العلماء في أفهامهم للوحي فوق تفاوت الأبدان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣٨٢