@ وهذا الذي ذكرناه لما تضمنته هذه الأبيات التي تقدمت والله أعلم
قوله من بعد مكة أو على الاطلاق الخ هذه المسألة فيها خلاف مشهور بين العلماء فذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد في احدى الروايتين إلى أن مكة أفضل وذهب مالك إلى ان المدينة أفضل وهو الرواية الثانية عن أحمد واحتج من فضل مكة بما رواه عبد الله بن عدي بن الحمراء أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو واقف بالحزورة في سوق مكة والله انك لخير أرض الله وأحب ارض الله إلى الله ولولا أن قومي أخرجوني منك ما خرجت رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال حسن صحيح واحتجوا أيضا بأن مضاعفة الصلاة فيها أكثر وأما الحديث المروي اللهم إنهم أخرجوني من أحب البقاع إلي فأسكني أحب البقاع اليك فهو حديث لا يعرف
قال شيخ الاسلام هو حديث موضوع كذب لم يروه أحد من أهل العلم
واحتج من فضل المدينة بأخبار صحيحه تدل على فضلها لا على فضيلتها على مكة والله أعلم
وقول الناظم رحمه الله ونراه عند النذر فرضا الخ اعلم ان العلماء اختلفوا فيمن نذر طاعة بشرط يرجوه كأن شفى الله مريضي فعلي أن أتصدق بكذا ونحو ذلك فذهب جمهور العلماء إلى أنه يجب الوفاء بكل طاعة وحكي عن أبي حنيفة أنه لا يحب الوفاء الا بما جنسه واجب باصل الشرع كالصوم أما ما ليس كذلك كالاعتكاف فلا يوجب الوفاء به وحجة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه رواه البخاري والله أعلم