تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ قال ويزور قبور اهل البقيع وقبور الشهداء إن أمكن هذا كلام الشيخ بحروفه وكذلك سائر كتبه ذكر فيها استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسائر القبور ولم ينكر زيارتها في موضع من المواضع ولا ذكر في ذلك خلافا الا نقلا غريبا ذكره في بعض كتبه عن بعض التابعين وانما تكلم في مسألة شد الرحال وأعمال المطي إلى مجرد زيارة القبور وذكر في ذلك قولين للعلماء المتقدمين والمتأخرين أحدهما القول بإباحة ذلك كما يقوله بعض أصحاب الشافعي واحمد والثاني أنه منهي عنه كما نص عليه إمام دار الهجرة مالك بن أنس ولم ينقل عن الأئمة الثلاثة خلافه وإليه ذهب جماعة من أصحاب الشافعي واحمد هكذا ذكر الشيخ الخلاف في شد الرحال واعمال المطي إلى القبور ولم يذكره في الزيارة الخالية عن شد رحل واعمال مطي والسفر إلى زيارة القبور مسألة وزيارتها من غير سفر مسألة أخرى ومن خلط هذه المسألة بهذه المسألة وجعلهما مسألة واحدة وحكم عليهما بحكم واحد وأخذ في التشنيع على من فرق بينهما وبالغ في التنفير عنه فقد حرم التوفيق وحاد عن سواء الطريق واحتج الشيخ لمن قال بمنع شد الرحل بالحديث المشهور المتفق على صحته من حديث أبي هريرة وابي سعيد الخدري بحديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى هذا هو الذي نقله الشيخ رحمه الله تعالى حكى الخلاف في مسألة بين العلماء واحتج لأحد القولين بحديث متفق على صحته فأي عتب عليه في ذلك ولكن نعوذ بالله تعالى من الحسد والبغي واتباع الهوى والله سبحانه المسؤول ان يوفقنا واخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه من العمل الصالح والقول الجميل فانه يقول الحق ويهدي السبيل انتهى

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣٦٦