@
قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في العقل والنقل وفي هذه الآيات أنواع من العبر دالة على ضلال من تحاكم إلى غير الكتاب والسنة وعلى نفاقة وان زعم انه يريد التوفيق بين الأدلة الشرعية وبين ما يسميه هو عقليات من الأمور المأخوذة عن بعض الطواغيت من المشركين وأهل الكتاب وغير ذلك من أنواع الاعتبار فمن كان خطؤه لتفريطه فيما يجب عليه من اتباع القرآن والايمان مثلا أو لتعديه حدود الله بسلوك السبيل التي نهي عنها أو لاتباع هواه بغير هدى من الله فهو الظالم لنفسه وهو من أهل الوعيد بخلاف المجتهد في طاعة الله ورسوله باطنا وظاهرا الذي يطلب الحق باجتهاده كما امره الله ورسوله فهذا مغفور له خطؤه كما قال تعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله إلى قوله ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا البقرة انتهى كلامه
| قال الناظم رحمه الله تعالى % واضرب لهم مثلا بشيخ القوم اذ % يأبى بكبر ذي طغيان % % ثم ارتضى ان صار قوادا لأر % باب الفسوق وكل ذي عصيان %
قوله واضرب لهم مثلا بشيخ القوم الخ المراد به إبليس عليه اللعنة وذلك ان الله أمره بالسجود لآدم فعصى كبرا وطغيانا ثم ارتضى بأن صار قوادا لكل فاسق وعاص نعوذ بالله وهذا مأخوذ من قول أبي نواس % عجبت من إبليس في كبره % وفي الذي أظهر من نخوته % % تاه على آدم في سجدة % وصار قوادا لذريته %
|