تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % إذ قلتم العقل الصحيح يعارض المنقول من أثر ومن قرآن % فنقدم المعقول ثم نصرف المنقول بالتأويل ذي الألوان % % فاذا عجزنا عنه ألفيناه لم % نعبأ به قصدا إلى الاحسان %

% ولكم بذا سلف لهم تابعتم % لما دعوا للأخذ بالقرآن % % صدوا فلما أن أصيبوا أقسموا % لمرادنا توفيق ذي الاحسان % % ولقد أصيبوا في قلوبهم وفي % تلك العقول بغاية النقصان % % فأتوا بأقوال اذا حصلتها % أسمعت ضحكة هازل مجان % % هذا جزاء المعرضين عن الهدى % متعوضين زخارف الهذيان % $

معنى كلام الناظم في هذه الأبيات انه يقول تدرون أيها المعطلة ما مبدء العداوة الواقعة بيننا وبينكم وما الذي احدثها ثم أخذ في بيان ذلك فقال إنا تحيزنا إلى القرآن والنقل الصحيح والعقل الصريح والفطرة وأنتم أخذتم فيما زعمتم بالعقل وقلتم إذا تعارض العقل والنقل فاما ان نردهما جميعا وإما ان نقبلها جميعا ولا سبيل إلى ذلك وإما أن نقبل النقل ونترك العقل وهو محال لأن العقل اصل النقل فلو صدقنا النقل وكذبنا العقل لأفضى ذلك إلى تكذيب النقل لأن العقل أصل النقل فلذلك قدمنا العقل ثم صرفنا النقل المخالف بزعمهم للعقل وذلك إما بالتأويل إن أمكن وإما بالتفويض

قوله ولكم بذا سلف الخ هؤلاء السلف هم المنافقون الذي ذكرهم الله تعالى بقوله في سورة النساء وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا النساء الآيات

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣٢٧