@ % وجعلتم الجسم الذي قدرتم % بطلانه طاغوت ذي البطلان % ووضعتمم للجسم معنى غير معروف به في وضع كل لسان % % وبنيتم نفي الصفات عليه فاجتمعت لكم إذا ذاك محذوران % كذب على لغة الرسول ونفي اثبات العلو لفاطر الاكوان %
أي إنكم أيها المعطلة وضعتم للجسم معنى غير معناه المعروف في لغة العرب وسميتم كل ما هو مركب من المادة والصورة أو من الجواهر المنفردة أو ما يقبل الاشارة الحسية جسما وليس هذا معنى الجسم في لغة الصحابة التي جاء بها القرآن كما قال الجوهري في صحاحه المشهورة قال أبو زيد الجسم والجسد وكذلك الجسمان والجثمان وقال الاصمعي الجسم والجسمان الجسد والجثمان والشخص قال والأجسم الضخم البدن
قال شيخ الاسلام في كلامه على حديث النزول وقد ادعى طوائف من النفاة اهل الكلام أن الجسم في اللغة هو المؤلف المركب وان استعمالهم لفظ الجسم في كل ما يشار اليه موافق للغة قالوا لان كل ما يشار اليه فانه يتميز منه شيء عن شيء وكل ما كان كذلك فهو مركب من الجواهر المنفردة التي كل واحد منها جزء لا يتجزأ ولا يتميز منه جانب عن جانب أو من المادة والصورة اللذين هما جوهران عقليان كما يقول ذلك بعض الفلاسفة قالوا واذا كان هذا مركبا مؤلفا فالجسم في لغة العرب هو المؤلف المركب بدليل انهم يقولون رجل جسيم وزيد أجسم من عمرو إذ أكثر ذهابه في الجهات ليس يقصدون بالمبالغة في قولهم أجسم وجسيم الا لمن كثرت الأجزاء المتضمنة والتأليف لأنهم لا يقولون أجسم فيمن كثرت علومه وقدره وسائر تصرفاته غير الاجتماع حتى إذا