@ % وكذاك ان قلنا يداه لأرضه % وسمائه في الحشر قابضتان % وكذاك ان قلنا سيكشف ساقه % فيخر ذاك الجمع للأذقان % % وكذاك ان قلنا يجئ لفصله % بين العباد بعدل ذي سلطان % % قامت قيامتكم كذاك قيامة ال % آتي بهذا القول في الرحمن %
أي إذا قلنا إن له تعالى وجها كما ورد به النص كما يليق بجلاله أو قلنا إن له سبحانه يدين أو قلنا كما في النص ان القلب بين اصابع الرحمن أو ان الاصابع فوقها العوالم وانه يقبض أرضه وسماءه في الحشر وأنه سيكشف عن ساق وأنه سبحانه يجيء لفصل القضاء وغير ذلك مما في كتاب الله أو في صحيح السنة وحسنها من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل قامت قيامتكم ورميتمونا بكل حجر ومدر
ولنبسط الكلام في الوجه واليدين فنقول وجه الرب سبحانه حيث ورد في الكتاب والسنة فليس بمجاز بل على حقيقته واختلف المعطلة في جهة التجوز في هذا فقالت طائفة لفظ الوجه زائد والتقدير ويبقى ربك إلا ابتغاء ربه الأعلى ويريدون ربهم وقالت فرقة الوجه بمعنى الذات وهذا قول أولئك وان اختلفوا في التعبير عنه وقالت فرقة ثوابه وجزاؤه فجلعه هؤلاء مخلوقا منفصلا قالوا لأن الذي يراد هو الثواب قال عثمان بن سعيد الدرامي وقد حكى قول المريسي انه قال في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام العبد يصلي اقبل الله عليه بوجهه يحتمل ان يقبل الله عليه بنعمته وإحسانه وأفعاله وما أوجب للمصلي من الثواب فقوله ويبقى وجه ربك الرحمن أي ما توجه به ربك من الأعمال الصالحة