@ له رسولا معينا ولا يميز بين موسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ولا يعلم الجزئيات ولا نزل من عنده ملك بل جبريل هو خيال يتخيل في نفس النبي وهو العقل الفعال وأنكروا ان تكون السماوات تنشق وتنفطر وغير ذلك مما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم وزعموا ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إنما أراد به خطاب الجمهور بما يخيل اليهم بما ينتفعون اليه من غير ان يكون الامر في نفسه كذلك ومن غير ان تكون الرسل بينت الحقائق وعلمت الناس ما الامر عليه ثم منهم من يفضل الفيلسوف على النبي وحقيقة قولهم ان الانبياء كذبوا للمصلحة لما ادعوه من نفع الناس وهل كانوا جهلاء على قولين لهم إلى غير ذلك من انواع الالحاد والكفر الصريح والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى وقول شيخ الاسلام إنهم يعني المتكلمين لا للاسلام نصروا ولا لعدوه كسروا هو معنى قول الناظم وأغرتم وهنا عليهم غارة الخ
قوله ولطفتم في القول أو صانعتم يعني أنكم لضعف دليلكم صانعتم الفلاسفة وتلطفتم بالرد عليهم لأن بعض المتكلمين يصرحون بتكافيء الأدلة كما قال الامام شيخ الاسلام أبو اسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري في كتاب ذم الكلام قال وقد سمعت محمد بن زيد العمري النسابة اخبرنا المعافى سمعت أبا الفضل الحارثي القاضي بسرخس يقول سمعت زاهر بن أحمد يقول اشهد لمات فلان متحيرا لسبب مسألة تكافيء الأدلة وذكر إماما من أئمة المتكلمين ونقل شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب العقل والنقل قال وقد بلغني باسناد متصل عن بعض رؤوسهم وهو عند كثير منهم غاية في هذا الفن انه قال عند الموت أموت وما علمت شيئا الا ان الممكن يفتقر إلى الواجب