@ % وإذا ذكرت الله توحيدا رأيت وجوههم مكسوفة الألوان % بل ينظرون اليك شزرا مثل ما % نظر التيوس إلى عصا الجوبان % وإذا ذكرت بمدحه شركاءهم % يستبشرون تباشر الفرحان % % والله ما شتموا روائح دينه % يا زكمة أعيت طبيب زمان % $
ذكر الناظم رحمه الله تعالى هذه في الأبيات الشرك وذكر أن الله لا يغفره كما قال تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به النساء
وقوله وهو اتخاذ الند للرحمن الخ أي إن الشرك هو اتخاذ ند من دون الله يدعوه كما يدعو الله ويرجوه كما يرجو الله ويخافه كما يخاف الله ويحبه كما يحب الله ونحو ذلك وهذا هو الشرك الأكبر الذي أرسل الله الرسل وأنزل الكتب للنهي عنه وتكفير أهله واستباحة دمائهم وأموالهم
قوله والله ما ساووهم بالله في خلق الخ أي إن المشركين ما ساووا معبوديهم بالله في الخلق والرزق والاحسان وإنما ساووهم بالله في المحبة والخوف والرجاء والدعاء ونحو ذلك كما قال تعالى عن المشركين إنهم يقولون لآلهتهم تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين الشعراء ومعلوم أنهم ما ساووهم بالله في الخلق والرزق وانما ساووهم به في المحبة والتعظيم وإلا فهم يعتقدون أنهم مخلوقون مربوبون كما قال تعالى قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون الأيات المؤمنون وقال تعالى عنهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى الزمر وكان المشركون يقولون في تلبيهم لبيك لا