تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ولم يحصل ذلك لموسى بن عمران كليم الرحمن فحجاب هؤلاء أغلظ بلا شك من حجاب أولئك ولا يقر لنا بهذا إلا عارف قد اشرق في باطنه نور المحمدية فرأى ما للناس فيه وما اعز ذلك في الدنيا وما أغربه بين الخلق وبالله المستعان انتهى كلامه

وقوله هوة قال في القاموس الهوة كقوة ما انهبط من الأرض أو الوهدة الغامضة منها كالهوانة كرمانة انتهى

قوله والنور ذو نوعين الخ

قال الناظم في الصواعق المرسلة قد ورد النص بتسمية الرب نورا وبأن له نورا مضافا اليه وبأنه نور السماوات والأرض وبأن حجابه نوره فهذه أربعة أنواع

فالاول يقال عليه سبحانه بالاطلاق فانه النور الهادي

والثاني يضاف اليه كما يضاف اليه حياته وسمعه وبصره وعزته وقدرته وعلمه وتارة يضاف إلى وجهه وتارة يضاف إلى ذاته فالاول كقوله اعوذ بنور وجهك وقوله نور السماوات والأرض من وجهه والثاني كقوله تعالى وأشرقت الأرض بنور ربها الزمر وقول ابن عباس ذاك نوره الذي اذا تجلى به

وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر وإن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره الحديث والثالث وهو إضافة نوره إلى السماوات والأرض كقوله تعالى الله نور السماوات والأرض النور الرابع كقوله حجابه النور فهذا النور المضاف اليه يجيء على أحد الوجوه الاربعة والنور الذي احتجت به سمي نورا ونارا كما وقع التردد في لفظه في الحديث الصحيح حديث أبي موسى الاشعري وهو قوله

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٢٤٠