@ الفرد اختلفوا هل يمكن تركيب الجسم من جزئين أو أربعة أو ستة أو ثمانية أو ستة عشر على خلاف بينهم حكاه الأشعري في المقالات
وفي العقل والنقل لشيخ الاسلام من يثبت الجوهر الفرد ويقول بتماثل الاجسام وأن ما يحدثه الله تعالى من الحوادث انما هو تحويل الجواهر التي هي أجسام من صفة إلى صفة مع بقاء أعيانها وينكرون الاستحالة وجمهور العقلاء وأهل العلم من الفقهاء وغيرهم متفقون على بطلان قولهم وان الله تعالى يحدث الأعيان ويبدعها وان كان يحيل الجسم الاول إلى جرم آخر فلا يقولون إن جرم النطفة باق في بدن الانسان ولا جرم النواة باق في النخلة انتهى كلامه
وقول الناظم أتكون خردلة تساوي الطود الخ أي أتكون الخردلة التي في غاية الصغر والحقارة تساوي الجبل العظيم بجامع أن أجزاء كل منهما لا تنتهي بالحد والحسبان هذا في غاية الاحالة ثم ذكر الناظم دليلا آخر على بطلان هذا المذهب فقال واذا وضعت الجوهرين وثالثا الخ أي اذا فرضنا جزءا بين جزئين فاما ان يكون الوسط حاجبا للطرفين عن التماس أو لا فعلى الأول يكون للوسط طرفان بأحدهما يماس أحد الجزئين وبالآخر يماس الآخر فلا محالة يكون بين جهتيه امتداد قابل للقسمة ولو وهما وكذا يكون للجزئين الطرفين جهتان باحداهما يماس كل من ذينك الجزئين الوسط وبالآخر يكون فارغا من لقائه فيكونان منقسمين وعلى الثاني فأما ان يكون الوسط متداخلا في أحد الطرفين وفي كليهما فلا يحصل منهما حجم فلا يتألف منهما جسم أو لا يكون بين تلك الأجزاء ترتيب فلا يتصور منهما تركيب وللقائلين بإبطال الجوهر الفرد أذلة أخرى على بطلانه تركناها اختصارا والله اعلم