تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % من أوجه شتى ويعسر نظمها % جدا ولأجل صعوبة الاوزان % % أتكون خردلة تساوي الطود في الأجزاء في شيء من الأذهان %

% إذ كان كل منهما أجزاؤه % لا تنتهي بالعد والحسبان % وإذا وضعت الجوهرين وثالثا % في الوسط وهو الحاجز الوسطان % فلأجله افترقا فلا يتلاقيا % حتى يزول اذا فيلتقيان % % ما مسه إحداهما منه هو الممسوس للثاني بلا فرقان % هذا محال أو تقولوا غيره % فهو انقسام واضح التبيان % $

شرع الناظم رحمة الله تعالى في إبطال القول بالجوهر الفرد مع ان القائلين به من المتكلمين يزعمون أن إثباته هو أصل الدين والإيمان

قال أبو المعالي الجويني رحمه الله تعالى وغيره اتفق المسلمون على ان الاجسام تتناهى في تجزئتها وانقسامها حتى تصير أفرادا ومع هذا فقد شك هو فيه وكذلك شك فيه أبو الحسن البصري وأبو عبد الله الرازي

قال شيخ الاسلام ومعلوم ان هذا القول لم يقله أحد من أئمة المسلمين ولا من الصحابة ولا التابعين لهم باحسان ولا أحد من ائمة العلم المشهورين بين المسلمين وأول من قال ذلك في الاسلام طائفة من الجهمية والمعتزلة وهذا من الكلام الذي ذمه السلف وعابوه ولكن حاكي هذا الاجماع لما لم يعرف أصول الدين إلا ما في كتب الكلام ولم يجد الا من يقول بذلك اعتقد هذا إجماع المسلمين والقول بالجوهر الفرد باطل والقول بالهيولي والصورة باطل انتهى كلامه

قوله هل يمكن التركيب من جزئين الخ أي ان القائلين بالجوهر

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٨٤