تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وقال ولا خلاف بين المسلمين أن الأرواح في آدم وبنيه وعيسى ومن سواه من بني آدم كلها مخلوقة الله خلقها وأنشأها وكونها وأخبر عنها ثم أضافها إلى نفسه كما أضاف اليه سائر خلقه قال تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه الجاثية

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله روح الآدمي مخلوقة مبدعة باتفاق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة وقد حكى إجماع العلماء على انها مخلوقة غير واحد من أئمة المسلمين مثل محمد بن نصر المروزي الامام المشهور الذي هو من اعلم اهل زمانه بالاجماع والاختلاف وكذلك أبو محمد ابن قتيبة

قال الناظم في كتاب الروح قد تكلم في هذه المسألة طوائف من اكابر العلماء والمشايخ وردوا على من يزعم أنها غير مخلوقة وصنف الحافظ أبو عبد الله بن مندة في ذلك كتابا كبيرا وقبله الامام محمد بن نصر المروزي وغيره والشيخ أبو سعيد الخرار وأبو يعقوب النهرجوري والقاضي أبو يعلى وقد نص على ذلك الأئمة الكبار واشتد نكيرهم على من يقول ذلك في روح عيسى بن مريم عليه السلام فكيف بروح غيره كما ذكره الامام أحمد رضي الله عنه فيما كتبه في محبسه في الرد على الزنادقة والجهمية انتهى

قوله هذا وقولي إنها ليست كما قد قال اهل الافك والبهتان الخ

قال الناظم في كتاب الروح في المسألة التاسعة عشرة لما سئل عن حقيقة الروح وهل هي النفس أو غيرها وذكر مذاهب الناس في ذلك قال وقالت طائفة ليس النفس جسما ولا عرضا وليست في مكان

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٧٩