@ لا يستطيعون الكلام وليس ذلك إلا لأرواحهم وقوله صلى الله عليه وسلم في بعض خطبه حتى إذا حمل الميت على نعشه رفرف روحه فوق النعش يقول يا أهلي ويا ولدي لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي جمعت المال من حله ومن غير حله فالمهنأة لغيري والتبعة علي فأحذروا ما حل بي فهذا قول الروح والجسد ميت فوق النعش فلو كانت الروح عرضا لعدمت عند عدم الجسم فان العرض يبطل ببطلان الحامل له وهو الجسم فمتى كان يرفرف ويتكلم بذلك الكلام والجسم ميت قال صاحب القول المفيد اقول ومما يشد كلام ابن حزم انه صلى الله عليه وسلم صلى بالأنبياء ليلة الاسراء فلا يخلو إما ان يكون صلى بأرواحهم أو بادانهم لا جائز ان يكون بأبدانهم فإن الأبدان موتى مدفونين بالأرض فبقي ان يكون بأرواحهم وان كان يقول إن الله احياهم على طريق المعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين
فنقول إما ان يكون استمروا احياء أو عادوا ماتوا لا يحوز القول بموتهم لقوله تعالى عن اهل السعادة لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى الدخان فكيف يمكن ان يموت من وصل بهم اهل السعادة إلى مرتبة السعادة مرتين وغيرهم مرة واحدة هذا فاسد ولا يصح استمرارهم احياء لقوله صلى الله عليه وسلم انا اول من تنشق عنه الأرض وقوله عليه السلام انا اول الناس بعثا يوم القيامة فما بقي الا ان يكون صلى بارواحهم والاشعري