@ وأما قول المعتزلة فالايمان عندهم جماع الطاعات ومن قصر عن شيء منها فهو فاسق لا مؤمن ولا كافر وهؤلاء هم المحققون بالاعتزال اصحاب المنزلة بين المنزلتين إلى ان قال وعلى ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية جماعة أهل الاثر والفقهاء من اهل الفتيا في في الامصار
وروى ابن القاسم عن مالك ان الايمان يزيد وتوقف في نقصانه وروى عنه عبد الرزاق ومعن بن عيسى وابن نافع انه يزيد وينقص وعلى هذا مذهب الجماعة من اهل الحديث والحمد لله ثم ذكر حجج المرجئة ثم حجج اهل السنة ورد على الخوارج التكفير بالحدود المذكورة للعصاة في الزنا والسرقة ونحو ذلك وبالموراثة وبحديث عبادة بن الصامت من اصاب ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له وقال الايمان مراتب بعضها فوق بعض فليس ناقص الايمان ككامل الايمان قال الله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إلى قوله 6 أولئك هم المؤمنون حقا الأنفال وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن من أمنه الناس من المسلم سلم الناس من لسانه ويده أي حقا ومن هذا قوله أكمل المؤمنين إيمانا ومعلوم ان هذا لا يكون أكمل حتى يكون غيره أنقص وقوله