@ فان قيل إنه يراد به معنى صحيح قال الخلال انا أبو بكر المروذي قال سمعت بعض المشيخة يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول أنكر سفيان الثوري الجبر وقال الله جبل العباد وقال المروذي أظنه أراد قول النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس يعني قوله الذي في صحيح مسلم إن فيك لخلتين يحبهما الله الحلم والأناة فقال أخلقين تخلقت بهما أو خلقين جبلت عليهما فقال بل خلقين جبلت عليهما فقال الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ولهذا احتج البخاري وغيره على خلق افعال العباد بقوله تعالى إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا المعارج فأخبر أنه خلق على هذه الصفة واحتج غيره بقول الخليل رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي إبراهيم وقوله ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك البقرة وجواب الأوزاعي أقوم من جواب الزبيدي لأن الزبيدي نفى الجبر والأوزاعي منع إطلاقه إذ هذا اللفظ قد يحتمل معنى صحيحا فنفيه قد يقتضي نفي الحق والباطل كما ذكر الخلال ما ذكره عبد الله بن أحمد في كتاب السنة فقال ثنا محمد بن بكار ثنا أبو معشر ثنا بن محمد بن كعب قال إنما سمي الجبار لأنه يجبر الخلق على ما أورد فإذا امتنع من إطلاق اللفظ المجمل المشتبه زال المحذور وكان احسن من نفيه وإن كان ظاهرا في المعنى الفاسد خشية ان يظن أنه ينفى المعنين جميعا وهكذا يقال في نفي الطاقة عن المأمور فإن إثبات الجبر في المحظور نظير سلب الطاقة في المأمور
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي