تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ يزيد وينقص فينبسط الكلام عليها بعض البسط لانها من الاصول الكبار لأهل السنة والجماعة فنقول

قوله واشهد عليهم أنهم فاعلون حقيقة الطاعات الخ أي ان اهل الإثبات اهل السنة والجماعة يؤمنون بالقدر خيره وشره والإيمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين فالدرجة الأولى الإيمان بأنه تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلا وأبدا وعلم جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والآجال ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق فأول ما خلق القلم فقال اكتب فقال ما أكتب فقال اكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة فما أصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه كما قال سبحانه ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم المجادلة وقال تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها الحديد وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه يكون في مواضع جملة وتفصيلا فقد كتب في اللوح المحفوظ فإذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح بعث إليه ملك فيأمر بأربع كلمات فيقال اكتب رزقة وأجله وعمله وشقي أو سعيد وأما الدرجة الثانية

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٣٤