تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ والإيمان لأن العقل لا يهدي إلى تفصيلها ولا سبيل إلى تفصيلها ألا بما جاء عن الله ورسوله فإذا صار التفصيل لفظيا وهو معزول عن اليقين فحينئذ لا تفيد علما ولا ظنا وأيضا لو صح ما قلتموه فسد التخاطب ولم يصح لنا قطع بقول من إنسان فلا يصح لنا علم بشهادة ولا وصية ولا يمين ولا إقرار بل لا يراق دم بلفظ كفر ولا يباح فرج بالإذن الذي هو شرط صحته من النساء ولا يسوغ للشهداء جزمهم بأنها رضيت إذ ذاك قابل المعاني المذكورة بل تفسد بذلك العقول والأديان ونعوذ بالله من العمى والخذلان

| قال الناظم رحمه الله تعالى % هذا ومن بهتانهم أن اللغا % ت أتت بنقل الفرد والوحدان % % فانظر إلى الألفاظ في جريانها % في هذه الأخبار والقرآن % % أتظنها تحتاج نقلا مسندا % متواترا أو نقل ذي وحدان % % أم قد جرت مجرى الضروريات لا % تحتاج نقلا وهي ذات بيان %

% إلا الاقل فإنه يحتاج للنقل الصحيح وذاك ذو تبيان % $

حاصل معنى هذه الأبيات ان المعطلة يقولون إن اللغات أتت بنقل الآحاد وهذا تدليس وتلبيس لأن الألفاظ من الأخبار والقرآن يفهم منها مراد المتكلم بمجرد سماعها من غير حاجة إلى النقل اللهم إلا الاقل كما قال الناظم فإنه يحتاج للنقل الصحيح

| قال الناظم رحمه الله تعالى % ومن المصائب قول قائلهم بأن الله أظهر لفظه بلسان % وخلافهم فيه كثير ظاهر % عربي وضع ذاك أم سرياني %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٠٧