@ وأنكروا جميع صفات الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا قوله وتلطف العلاف هو أبو الهذيل محمد بن الهذيل العلاف البصري المعتزلي قال الذهبي في ( تاريخ الاسلام ( أبو الهذيل العلاف البصري المتكلم واسمه محمد بن الهذيل كان من أجلاء القوم ورؤوسهم وانكر الصفات المقدسة يروى أن المأمون قال لحاجبه من بالباب قال أبو الهذيل العلاف وعبد الله بن أباض الخارجي وهشام بن الكلبي الرافضي فقال ما بقي من رؤوس جهنم أحد إلا وقد حضر أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الظويل صاحب واصل بن عطاء وقد طال عمره وصنف الكتب ونيف على التسعين مات سنة 226 أي وتلطف العلاف بأن قال الفناء يكون في الحركات لا في الذوات وذلك لاجل التزام دليل الاكوان ثم قال الناظم رحمه الله تعالى على طريق التهكم بمقاله أبي الهذيل هذه أيصير اهل الخلد في جنانهم وجحيمهم كحجارة البنيان إلى آخر كلامه يقول ما حال الذي ذكر تناهي الحركات يغشى أهله وكذا الذي رفعت يداه أكلة من صحفة وتناهت الحركات قبل فراغه من أهله وقبل وصول يد الآكل لفمه وكذا تناهت الحركات للذي قدم يده إلى قنو من القنوان قبل الاخذ ايصيرون هكذا أبد الابد كالحجارة قوله وخوان الخوان كغراب وكتاب ما يؤكل عليه قاله في ( القا موس ( ولهذا قال الناظم تبا لمن أضحى يقدمها على الآثار والاخبار والقرآن تبا بفتح التاء والتباب الهلاك ومنه قولهم أشابة أم تابة أي هالكة من الهرم والتعجيز قال في ( القاموس ( التب والتبب النقص والخسارة وتبا له وتبا تبيبا مبالغة وتببه قال له ذلك قال الناظم رحمه الله تعالى
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي