@ الخير والاخلاق الصالحة وكان متصديا للافتاء بمسألة الطلاق التي اختارها الشيخ تقي الدين بن تيمية رحمه الله وجرت له بسببها فصول يطول شرحها مع قاضي القضاة تقي الدين السبكي وغيره وقد كانت جنازته حافلة وشهدها القضاة والاعيان والصالحون من الخاصة والعامة وتزاحم الناس على نعشه وكمل له من العمر ستون سنة رحمه الله تعالى وقال غيره في ترجمته ولد في سنة 691 وسمع على جماعة كثيرين مثل سليمان ابن حمزة الحاكم وابي بكر ابن عبد الدائم وعيسى المطعم وابي نصر محمد بن كمال الدين الشيرازي وابن مكتوم والبهاء بن عساكر وعلاء الدين الكندي والوداعي ومحمد بن أبي الفتح البعلي ثم قرأ على الشيخ مجد الدين التونسي قطعة من ( المغرب (
وأما الفقه فأخذه عن جماعة منهم الشيخ اسماعيل بن محمد الحراني قرأ عليه ( مختصر ( أبي القاسم الخرقي ( والمقنع ( لابن قدامة ومنهم ابن أبي الفتح البعلي ومنهم الشيخ الامام العلامة تقي الدين بن تيمية قرأ عليه قطعة من ( المحرر ( تأليف جده وأخوه الشيخ شرف الدين وأخذ الفرائض أولا عن والده ثم على الشيخ تقي الدين بن تيمية
وأما الاصول فأخذها عن جماعة منهم الشيخ صفي الدين الهندي واسماعيل بن محمد قرأ عليه أكثر ( الروضة ( لابن قدامة ومنهم شيخ الاسلام ابن تيمية قرأ عليه قطعة من ( المحصول ( ومن كتاب ( الاحكام ( للسيف الآمدي وقرأ أصول الدين على الشيخ صفي الدين الهندي مثل ( الاربعين ( و ( المحصل ( وقرأ على شيخ الاسلام ابن تيمية كثيرا من تصانيفه واشتغل كثيرا وناظر واجتهد وأكب على الطلب وصنف وصار من الائمة الكبار في علم التفسير والحديث والاصول فقها وكلاما والفروع ولم يخلف الشيخ تقي الدين بن تيمية مثله