@ يثبت القدر وينتسب إلى السنة من أهل الكلام والفقه وغيرهم وهو قول أبي الحسن الاشعري وأصحابه وهو قول كثير من نفاة القياس في الفقه من الظاهرية كابن حزم وأمثاله
قال شيخ الاسلام لأهل السنة في تعليل أفعال الله تعالى واحكامه قولان والاكثرون على التعليل والحكمة وهل هي منفصلة عن الرب لا تقوم به أو قائمة مع ثبوت الحكم المنفصل لهم فيه أيضا قولان وهل يتسلسل الحكم أولا يتسلسل أو يتسلسل في المستقبل دون الماضي فيه أقوال قال احتج المثبتون للحكمة والعلة بقوله تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل البقرة 143 وقوله كي لا يكون دولة الحشر 7 وقوله وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم البقرة 143 ونظائرها ولانه تعالى حكيم شرع الاحكام لحكمة ومصلحة لقوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين الانبياء 107 والاجماع واقع على اشتمال الافعال على الحكم والمصالح جوازا عند أهل السنة ووجوبا عند المعتزلة فيفعل ما يريد بحكمته وقد أطال الناظم رحمه الله في كتابه ( شرح منازل السائرين ( ( ومفتاح دار السعادة ( وغيرهما فمما احتج به في ( مفتاح دار السعادة ( قوله تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون الجاثية 21 فدل على أن هذا حكم بشيء يتنزه الله عنه فأنكره من جهة كونه أنه لا يكون ومن هذا إنكاره تعالى على من جوز أن يترك عباده سدى لا يأمرهم ولا ينهاهم ولا يثيبهم ولا يعاقبهم وان هذا الحسبان باطل والله متعال عنه لمنافاته لحكمته فقال تعالى أيحسب الإنسان أن يترك سدى