تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % شكر الضحية كل صاحب سنة % لله درك من أخي قربان % $

قوله وكلامه هو غيره أي ان كلامه مخلوق من جملة المخلوقات لان كلامه غيره وما كان غيره فهو مخلوق قوله وكذاك قالوا ماله من خلقه أحد الخ أي ان الجهمية ينكرون ا لخلة والمحبة وأنما يثبتون الخلة بمعنى الفقر والحاجة فهم ينكرون أن الله سبحانه يحب أو يحب أي فكل فقير لله فهو خليله بهذا المعنى ولهذا الزمهم الناظم بهذا الالزام أي ان الناس كلهم فقراء إلى الله تعالى كما قال تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله الآية فاطر 15 فيلزم على قول الجهمية أن جميع الخلق أخلاء الله حتى عابدو الاوثان والاصنام قوله كلا ولا وصف يقوم به الخ أي إن الباري تعالى وتقدس عندهم لا يوصف الا بأنه الوجود المطلق والوجود المطلق وانما يكون في الاذهان لا في الاعيان قوله وحياته هي نفسه أي ان الصفات ترجع إلى مجرد الذات المقدسة فهذا حال الجهمية الاولين وهم الجهمية الذكور وأما الجهمية المتأخرون الذين سماهم شيخ الاسلام أبو اسماعيل الانصاري صاحب ( منازل السائرين ( الجهمية الاناث فقد قال شيخ الاسلام المذكور في كتابه ( ذم الكلام ( باب في ذكر كلام الاشعرية ولما نظر المبرزون من علماء هذه الامة وأهل الفهم من أهل السنة طاويا كلام الجهمية وما أودعته من رموز الفلاسفة ولم تقف منهم الا على التعطيل البحت وأن قطب مذهبهم ومنتهى عقيدتهم ما صرحت به رؤوس الزنادقة قبلهم أن الفلك دوار والسماء خالية وأن قولهم إنه تعالى في كل موضع وفي كل شيء ما استثنوا جوف كلب ولا خنزير ولا حشا فرار من الاثبات وذهاب عن التحقيق

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٥١