تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

يقولون لم يتكلم ويقولون الايمان بالقلب قال ابن عباس لما كلم الله موسى كان النداء من السماء وكان الله في السماء وقال عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله على عرشه فوق سمواته وسمواته فوق ارضه مثل القبة وقال ابن مسعود في قوله ثم استوى على العرش قال العرش على الماء والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه وقال قتادة في قوله وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله قال يعبد في السماء ويعبد في الأرض وقال بعض أهل العلم إن الجهمية هم المشبهة لأنهم شبهوا في ربهم بالصمم والاصم والابكم الذي لا يسمع ولا يبصر انتهى ملتقط من مواضع وقال شيخ الاسلام ابن تيمية الخ ما ذكره في الحموية ( ثم اصل هذه المقالة إنما هو مأخوذ عن تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصابئين فان اول من حفظ عنه انه قال هذه المق الة الإسلام هو الجعد بن درهم وأخذها عنه الجهم بن صفوان وأظهرها فنسبت مقالة الجهمة إليه وقيل أن الجعد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان واخذها أبان عن طالوت بن أخت لبيد بن الاعصم اليهودي وأخذها طالوت عن لبيد بن الاعصم اليهودي الساحر الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم وكان الجعد بن درهم هذا فيما قيل من أهل حران وكان فيهم خلق كثير من الصائبة والفلاسفة بقايا اهل دين النمرود والكنعانيين الذين صنف بعض المتأخرين في سحرهم وكذلك أبو نصر الفارابي دخل حران وأخذ عن فلاسفة الصابئين تمام فلسفته واخذها الجهم أيضا فيما ذكره الامام أحمد وغيره لما ناظر السمنية ( عن ) بعض فلاسفة الهند وهم الذين يجحدون من العلوم ما سوى الحسيات فهذه أسانيد جهم ترجع إلى اليهود والصابئين والمشركين والفلاسفة الضالين إما عن الصائبين وإما من المشركين انتهى والمقصود

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤٩