@ في كل مكان قال وروي عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم المجادلة 7 قال هو على عرشه وعلمه في كل مكان قال وزعم هؤلاء أن معنى الرحمن على العرش استوى طه 25 أي ملكه وأنه لا اختصاص له بالعرش أكثر مما له بالأمكنة وهذا إلغاء لتخصيص العرش وتشريفه قال أهل السنة استوى على العرش وبعد خلق السموات والأرض على ما ورد به النص وليس معناه المماسة بل هو مستو على عرشه بلا كيف كما أخبر عن نفسه قال وزعم هؤلاء أنه لا يجوز الاشارة إلى الله بالرؤوس والاصابع إلى فوق فان ذلك يوجب التحديد وأجمع المسلمون على أن الله هو العلي الاعلى ونطق بذلك القرآن فزعم هؤلاء أن ذلك بمعنى علو الغلبة لا علو الذات وعند ا لمسلمين أن لله علو الغلبة والعلو من سائر وجوه العلو لأن صفة العلو صفة مدح فثبت أن لله تعالى علو الذات وعلو الصفات وعلو القهر والغلبة وفي منعهم الاشارة إلى الله من جهة الفوق خلاف لسائر الملل لان المسلمين وقع منهم الاجماع على الاشارة إلى الله من جهة الفوق في الدعاء والسؤال واتفاقهم بأجمعهم على ذلك حجة وقد أخبر عن فرعون أنه قال يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا غافر 36 37 فكان فرعون قد فهم عن موسى أنه كان يثبت إلها فوق السماء حتى رام بصرحه أن يطلع اليه واتهم موسى بالكذب في ذلك والجهمية لا تعلم أن الله فوقها بوجود ذاته فهم أعجز فهما من فرعون بل اضل وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم بايمان الجارية حين قالت إن الله في السماء وحكم الجهمي
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي