تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ إذا قدمها أحسن إلى ولد مولاهم وكانت امه خوارزمية ولد سنة ثماني عشرة ومائة وسمع اسماعيل ابن أبي خالد والاعمش وهشام بن عروة وحميد الطويل وغيرهم من أئمة التابعين وحدث عنه خلائق من الناس وكان موصوفا بالحفظ والفقه والعربية والزهد والكرم والشجاعة وله التصانيف الحسان والشعر المتضمن حكما جمة وكان كثير الغزو والحج وكان له رأس مال نحو اربعمائة الف تدور بتجارة في البلدان فحيث اجتمع بعالم بلدة أحسن اليه وكان يربو كسبه في كل سنة على مائة الف ينفقها كلها في اهل العلم والعبادة وربما انفق من رأس المال قال سفيان بن عيينة نظرت أمر الصحابة فما رأيتهم يفضلون عليه الا بصحبتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إسماعيل بن عياش ما أعلم على وجه الأرض مثله وما اعلم خصلة ( من ) الخير الا وقد جعلها الله في ابن المبارك ولقد حدثني أصحابه انهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص وهو الدهر صائم وقد قدم مرة إلى ( الرقة ( وبها هارون الرشيد فلما دخلها الجفل الناس يهرعون إلى ابن المبارك وازدحم الناس حوله فاشرفت أم ولد للرشيد من قصر فقالت ما للناس فقيل هذا رجل من علماء خراسان يقال له ابن المبارك فقالت المرأة هذا هو الملك لا ملك هارون الذي يجمع الناس بالسوط والعصا وقد قال الشيخ أبو عمر ابن عبد البر أجمع العلماء على قبوله وجلالته وإمامته وعدالته توفي ب ( هيت ( في سنة 181 إحدى وثمانين ومائة في رمضان عن ثلاث وستين سنة % وهو الذي قد شجع ابن خزيمة % اذ سل سيف الحق والعرفان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤٥١