@ الحق تعالى حلت بهذا العالم كما تقوله النصارى في عيسى عليه السلام
قوله فاحكم على من قال ليس بخارج الخ هذا الكلام لابي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب القطان حكاه عنه الامام أبو بكر ابن فورك في كتاب ( المجرد ( فيما جمعه من كلام ابن كلاب أنه قال وأخرج من الخبر والنظر قول من قال لا هو في العالم ولا خارجا منه فنفاه نفيا مستويا لانه لو قيل له صفة بالعدم لما قدر أن يقول أكثر من هذا ورد أخبار الله أيضا وقال في ذلك مالا يجوز في نص ولا معقول ثم قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صفوة الله من خلقه وخيرته من بريته أعلمهم بالاين واستصوب قول القائل إنه في السماء وشهد له بالايمان عند ذلك وجهم بن صفوان وأصحابه لا يجيزون الاين ويحيلون القول به قال ولو كان خطأ لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالانكار له وكان ينبغي أن يقول لها لا تقولي ذلك فتوهمي أنه محدود وأنه في مكان دون مكان ولكن قولي إنه في كل مكان لانه هو الصواب دون ما قلت كلا فقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بما فيه وانه من الايمان بل الامر الذي يجب به الايمان لقائله ومن أجله شهد لها بالايمان حين قالته وكيف يكون الحق في خلاف ذلك والكتاب ناطق بذلك وشاهد له وقد غرس في نبيه الفطرة ومعارف الآدميين من ذلك ما لا شيء أبين منه ولا أوكد لانك لا تسأل أحدا من الناس عنه عربيا ولا عجميا ولا مؤمنا ولا كافرا فتقول أين ربك إلا قال في السماء أفصح أو أومأ بيده أو أشار بطرفه إن كان لا يفصح ولا يشير إلى غير ذلك وما رأينا أحدا إذا عن له دعاء الا رافعا يديه إلى السماء ولا وجدنا أحدا غير الجهمية يسأل عن ربه فيقول في كل مكان كما يقولون وهم يدعون