@ % والرب ليس كذا فنفي دخوله % وخروجه ما فيه من بطلان % % فيقال هذا أولا من قولكم % دعوى مجردة بلا برهان % % ذاك اصطلاح من فريق فارقوا الوحي % المبين بحكمة اليونان % $
احتج الناظم رحمه الله تعالى على بطلان قول الجهمية النفاة لعلو الله سبحانه على خلقه بهذه الحجج القاطعة والبراهين الساطعة فقال والله كان وليس شيء غيره يشير إلى الحديث الصحيح المرفوع ( كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء يقول إذا كان الله تعالى في الأزل لم يكن معه غيره وخلق المخلوقات وهذا معنى قوله وبرى البرية الخ فسل المعطل هل خلقها خارجا عن ذاته المقدسة أو خلقها في ذاته المقدسة تعالى عن ذلك أو هي عينه كما يقوله الوجودية لعنهم الله تعالى وهذه قسمة حاصرة لان المخلوقات إما أن تكون خلقها في ذاته أو خارجها عنها أو هي عينه ولا قسم غير هذه الثلاثة ولذلك قال الناظم ولذاك قال محقق القوم الذي رفع القواعد يعني القائلين بوحدة الوجود فانهم قالوا وجود المخلوقات هو عين وجود الخالق ما ثم غير ولا سوى البتة تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ولهذا قال إن لم يكن فوق الخلائق ربها الخ أي إن لم يكن الرب تعالى فوق خلقه فالقول هذا القول في الميزان أي في العدل والقياس فانه إذا لم يكن تعالى مباينا للاكوان ولا محايثا لها داخلا فيها لم يبق الا هذا القول إذ ليس يعقل الا هذا وأن الروح ذات