@
محال باتفاق العقلاء وأما الثاني ففيه قولان للنظار وغيرهم وجوزه قول الاثير الابهري والارموي فقول الناظم فلئن زعمتم أن ذاك تسلسل أي إن زعمتم أن القول بدوام فاعلية الرب تعالى تسلل قلنا نعم وذلك صحيح كما جوز ارباب الكلام كالأشعري وابن الباقلاني وغيرهما من الصفاتية القول بذلك في الابد والمستقبل وكذلك أئمة المعتزلة كأبي علي وابنه أبي هاشم وغيرهما من المعتزلة جوزو ذلك في الابد فألزمهم الناظم القول بجواز التسلسل في الازل كما جوزوه في الابد وأما الجهمية وأبو الهذيل العلاف فقالوا بامتناع التسلسل في الطرفين الازل والابد لانهم قالوا إذا قلنا كل خلق قبله لا إلى غاية وكل خلق بعده لا إلى نهاية لزمنا القول بعدم العالم وانما قال الجميع بذلك لئلا يبطل عليهم دليل الاكوان الذي استدلوا به على حدوث العالم لان مبناه على امتناع التسلسل وسيرد الناظم عليهم هذا القول فيما يأتي والاشعري هو أبو الحسن علي بن اسماعيل ابن أبي بشر بن أسحاق بن سالم بن اسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال ابن أبي بردة ابن أبي موسى عبد الله بن قيس الاشعري قدم بغداد أخذ الفقه عن زكريا بن يحيى الساجي وتفقه فضائحهم وقبائحم وذكر له من التصانيف ( الموجز ( وغيره وحكي عن بابن سريح وقد كان معتزلا فتاب بالبصرة فوق المنبر وأظهر ابن حزم أنه صنف خمسة وخمسين تصنيفا وذكر أن دخله في كل سنة كان سبعة عشر درهما وأنه كلن من أكثر دعابة وأنه ولد سنة ومائتين وقيل سنة 260 ستين ومائتين ومات سنة 324 أربع وعشرين وثلاثمائة وقيل 30 سنة وقيل سنة بضع وثلاثين والله أعلم