تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ في كتاب ( النقض على المريسي ( حين احتج بقوله تعالى الله لا إله إلا هو الحي القيوم البقرة 255 وادعى أن تفسير القيوم الذي لا يزول يعني الذي لا ينزل ولا يتحرك ولا يقبض ولا يبسط قال عثمان وكان واضحا عند العلماء وأهل البصر بالعربية أن معنى لا يزول لا يفنى ولا يبيد لأنه لا يتحرك ولا يزول من مكان إلى مكان إذا شاء كما كان يقال في الشيء الفاني هو زال كما قال لبيد

% الا كل شيء ما خلا الله باطل % وكل نعيم لا محالة زائل % $

يعني فإن لا أنه متحرك فإن أمارة ما بين الحي والميت التحرك وما لا يتحرك فهو ميت لا يوصف بحياة كما لا توصف الاصنام الميتة ( بالحياة قال الله تعالى والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون النحل 20 21 فالله الحي القيوم القابض الباسط يتحرك اذا شاء ويفعل ما يشاء بخلاف الاصنام التي لا تزول حتى تزال وقال البخاري ولقد بين نعيم بن حماد أن كلام الرب ليس بخلق وأن العرب لا تعرف الحي من الميت الا بالفعل فمن كان له فعل فهو حي ومن لم يكن له فعل فهو ميت وأن أفعال العباد مخلوقة فضيق عليه حتى مضى لسبيله وتوجع أهل العلم لما نزل به قال وفي اتفاق المسلمين دليل على أن نعيما ومن نحا نحوه ليس بمارق ولا مبتدع بل البدع والترؤس بالجهل لغيرهم أولى اذ يفتون بالآراء المختلفة مما لم يأذن به الله انتهى

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣٥١