تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % والرب ليس معطلا عن فعله % بل كل يوم ربنا في شان % $

ذكر الناظم رحمه الله تعالى النزاع في الاصل المشهور وهو أنه هل الخلق هو المخلوق والفعل هو المفعول ومعنى ذلك أن الناس تنازعوا في الافعال اللازمة المضافة إلى الرب سبحانه وتعالى مثل المجيء والاتيان والاستواء إلى السماء والى العرش بل وفي الافعال المتعدية مثل الخلق والاحسان والعدل وغير ذلك هل يكون خلقه للسموات والأرض فعلا فعله غير المخلوق أم فعله هو المفعول والخلق هو المخلوق على قولين معروفين والاول هو المأثور عن السلف وهو الذي ذكره البخاري في كتاب ( خلق الافعال ( عن العلماء مطلقا ولم يذكروا فيه نزاعا

قال البخاري رحمه الله تعالى في كتاب ( خلق الافعال ( اختلف الناس في الفاعل والفعل والمفعول فقالت القدرية الافاعيل كلها من البشر وقالت الجبرية الافاعيل كلها من الله وقالت الجهمية الفعل والمفعول واحد لذلك قالوا ( كن ) مخلوق وقال التخليق فعل الله وأفاعيلنا مخلوقة ففعل الله صفة الله والمفعول من سواه من المخلوقات انتهى وكذلك ذكره البغوي وغيره عن مذهب أهل السنة وكذلك ذكره أبو علي الثقفي والضبعي وغيرهما من أصحاب ابن خزيمة في العقيدة التي اتفقوا هم وابن خزيمة على أنها مذهب أهل السنة وكذلك ذكره الكلاباذي في كتاب ( التعرف لمذهب التصوف ( أنه مذهب الصوفية وهو مذهب الحنفية وهو مشهور عندهم وهو قول السلف وجمهور الطوائف وهو قول جمهور أصحاب أحمد متقدميهم وأكثر المتأخرين منهم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣٤٧