تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الملفوظ نفسه وهو غير مقدور للعبد ولا فعل له والثاني التلفظ به والادالة وفعل العبد فاطلاق الخلق على اللفظ قد يوهم المعنى الاول وهو خطأ واطلاق نفي الخلق عليه قد يوهم المعنى الثاني وهو خطأ فمنع الاطلاقين وأبو عبد الله البخاري ميز وفصل وأشبع الكلام في ذلك وفرق بين ما قام بالرب وبين ما قام بالعبد وأوقع المخلوق على تلفظ العباد وأصواتهم وحركاتهم وأكسابهم ونفى اسم الخلق عن الملفوظ وهو القرآن الذي سمعه جبريل من الله تعالى وسمعه محمد صلى الله عليه وسلم من جبريل وقد شفى في هذه المسألة في كتاب ( خلق أفعال العباد ( وأتى فيها من الفرقان والبيان بما يزيل الشبهة ويوضح الحق ويبين محله من الامامة والدين ورد على الطائفتين أحسن الرد وقال أبو عبد الله البخاري فأما ما احتج به الفريقان لمذهب أحمد ويدعيه كل لنفسه فليس بثابت كثير من اخبارهم وربما لم يفهموا دقة مذهبه بل المعروف عن أحمد وأهل العلم ان كلام الله تعالى غير مخلوق وما سواه فهو مخلوق وانهم كرهوا البحث والتفتيش عن الاشياء الغامضة و ( كان ) يجتنب اهل الكلام والخوض والتنازع الا فيما جاء به العلم وبينه النبي صلى الله عليه وسلم والفريقان اللذين عناهما البخاري وتصدى للرد عليهما وابطال قولهما ثم أخبر البخاري ان كل واحدة من الطائفتين الزائغتين تحتج بأحمد وتزعم ان قولها قوله وهو كما قال رحمه الله فإن اولئك اللفظية يزعمون أنه كان يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق وأنه على ذلك استقر أمره وهذا قول من يقول التلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء والكتابة هي المكتوب والطائفة الثانية الذين يقولون التلاوة والقراءة مخلوقة ويقولون ألفاظنا بالقرآن مخلوقة ومرادهم بالتلاوة والقراءة نفس ألفاظ القرآن العربي الذي

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣٣٠