@ وكان أبي يكره أن يتكلم في اللفظ بشيء أو يقال مخلوق أوغير مخلوق
قلت فعل الامام أحمد رضي الله عنه هذا حسما للمادة والا فالملفوظ كلام الله والتلفظ به فمن كسبنا انتهى كلام الذهبي وقول الناظم وهو الذي قصد البخاري الرضى إلى آخره يعني ان الامام أحمد قال فيما نقل عنه نقلا مستفيضا أنه قال من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع
قال الناظم في كتاب ( الصواعق المرسلة ( فان قيل فاذا كان الامر كما قررتم فكيف أنكر الامام أحمد على من قال لفظي بالقرآن مخلوق وبدعة ونسبه إلى التجهم وهل كانت محنة أبي عبدالله البخاري الا على ذلك حتى هجره أهل الحديث ونسبوه إلى القول بخلق القرآن قيل معاذ الله أن يظن بأئمة الاسلام هذا الظن الفاسد فقد صرح البخاري في كتابه ( خلق أفعال العباد ( وفي آخر ( الجامع ( بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وقال حدثنا سفيان بن عيينة قال أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون القرآن كلام الله غير مخلوق إلى أن قال فالبخاري أعلم بهذه المسألة وأولى بالصواب فيها من جميع من خالفه وكلامه أوضح وأمتن من كلام أبي عبد الله فان الامام أحمد سد الذريعة حيث منع اطلاق لفظ المخلوق نفيا وإثباتا على اللفظ وهذا المنع في النفي والاثبات من كمال علمه باللغة والسنة وتحقيقه لهذا الباب فإنه امتحن بما لم يمتحن به غيره وصار كلامه قدوة وإماما لحزب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة والذي قصده حمد ن اللفظ يراد به أمران أحدهما