تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الخلق عين كلام الله قال سليمان بن داود الهاشمي من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر واذا كان القرآن مخلوقا كما زعموا فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار اذ قال أنا ربكم الأعلى النازعات 24 وزعموا أن هذا مخلوق وقال إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني طه 14 فقد ادعى ما ادعى فرعون فلما صار فرعون اولى بأن يخلد في النار اذ قال أنا ربكم الأعلى من هذا وكلاهما عنده مخلوق فأخبر بذلك أبو عبيد فاستحسنه وأعجبه ذكر ذلك البخاري في كتاب خلق ( أفعال العباد ( وكذلك ذكر نظير هذا عبد الله بن المبارك وعبد الله بن ادريس ويحيى ابن سعيد القطان ولهذا قال الناظم هذا ولازم قولكم قد قاله ذو الاتحاد أي أن الاتحادية صرحوا بهذا اللازم فقالوا

% وكل كلام في الوجود كلامه % سواء علينا نثره ونظامه % $

ولكن طرد هذا كما قال الناظم في غاية الكفران أي ان القول بهذا هو غاية الكفران بل لا أكفر ممن يقول ذلك نعوذ بالله

قوله فلئن زعمتم ان تخصيص القران الخ أي كما أنه اذا قيل رب الاكوان ورب المخلوقات فالعرش داخل في عموم الاكوان والمخلوقات فاذا قلتم ان اضافة القرآن اليه تعالى للتشريف لزمكم أن جميع كلام الخلق كلام الله والتخصيص في القرآن لا ينفي العموم كما اذا قيل رب العرش ورب الاكوان كما لا يخفى والله اعلم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣١٤