تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الذين يقولون الكلام هو ذلك المعنى القائم بالنفس دون الكلام الذي هو الكلام ثم ذلك المعنى ليس هو المعقول من معاني الكلام فحرفوا اسم الكلام ومعناه كما حرفت النصارى اسم الكلمة ومعناها انتهى كلامه قوله

% وتكايست اخرى وقالت إن ذا % قول محال وهو خمس معان % $

تكايست قال في ( القاموس ( الكيس خلاف الحمق والجماع والطب والجود والعقل والغلبة بالكياسة وقد كاسه يكيسه ثم قال بعد ذلك تكيس تظرف وكايسه غالبه في الكيس قال ألآمدي في ( ابكار الافكار ( فان قيل إذا قلتم إن الكلام قضية واحدة وان اختلاف العبارات عنها بسبب المتعلقات الخارجة فلم لم تجوزوا أن تكون الارادة والعلم والقدرة وباقي الصفات راجعة إلى معنى واحد ويكون اختلاف التعبيرات عنه بسبب المتعلقات لا بسبب اختلافه في ذاته وذلك بأن يسمى ارادة عند تعلقه بالتخصيص وقدره عند تعلقه بالايجاد وهكذا سائر الصفات وان جاز ذلك فلم لا يجوز أن يعود ذلك كله إلى نفس الذات من غير احتياج إلى الصفات وقال أجاب الاصحاب عن ذلك بأنه يمتنع ان يكون الاختلاف بين القدرة والارادة بسبب التعليقات والمتعلقات اذ القدرة معنى من شأنه تأتي الايجاد به والارادة معنى من شأنه تأتي التخصيص الحادث بحال دون حال وعند اختلاف التأثيرات لابد من الاختلاف في نفس المؤثر وهذا بخلاف الكلام فان تعلقاته بمتعلقاته لا يوجب أثرا فضلا عن كونه مختلفا قال وفيه نظر وذلك انه وان سلم اقناع صدور الآثار المختلفة عن المؤثر الواحد مع امكان النزاع فيه فهو موجب للاختلاف في نفس القدرة وذلك

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٧٤