@ نهاه أن يعجب بقوله الظاهر حتى يعلم ما في قبله في الأصل ولهذا قال حتى يكون مع الكلام أصيلا
وقوله مع الكلام دليل على أن اللفظ الظاهر قد سماه كلاما وإن لم يعلم قيام معناه بقلب صاحبه وهذا حجة عليهم فقد اشتمل شعره على هذا وهذا بل قوله مع الكلام مطلق وقوله إن الكلام لفي الفؤاد أراد به أصله ومعناه والمقصود به واللسان دليل على ذلك وبالجملة فمن احتاج إلى أن يعرف مسمى الكلام في لغة العرب والفرس والروم والترك وسائر أجناس بني آدم بقول شاعر فإنه من أبعد الناس عن معرفة طرق العلم ثم هو من المولدين ليس من الشعراء القدماء وهو نصراني كافر مثلث واسمه الأخطل والأخطل فساد في الكلام وهو نصراني والنصارى قد أخطؤوا في مسمى الكلام فجعلوا المسيح القائم بنفسه هو نفس كلمة الله ولهذا قال الناظم
% يا قوم قد غلط النصارى قبل في % معنى الكلام وما اهتدوا لبيان % $
قال شيخ الإسلام في ( التسعينية ( بعد كلام سبق وأيضا فهم يعنى الأشاعرة في لفظ القرآن الذي حروفه واشتماله على المعنى لهم مضاهاة قوية بالنصارى في جسد المسيح الذي ( هو ) متدرع اللاهوت فإن هؤلاء متفقون على أن حروف القرآن ليست من كلام الله بل هي مخلوقة كما أن النصارى متفقون على أن جسد المسيح لم يكن من اللاهوت بل هو مخلوق ثم يقولون المعنى القديم لما أنزله بهذه الحروف المخلوقة فمنهم من يسمي الحروف كلام الله حقيقة كما يسمي المعنى كلام الله حقيقة ومنهم من يقول بل هي كلام الله مجازا كما أن النصارى منهم من