تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ابن فيروز قال لو أن الله عذب اهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم ولو انفقت مثل أحد ذهبا ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار قال فأتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك ثم أتيت زيد بن ثابت قال فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وأخرجه ابن ماجة وقال العماد ابن كثير رحمه الله عن سفيان عن منصور عن ربعي بن خراش عن رجل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر خيره وشره ( وكذا رواه الترمذي عن النضر بن شميل عن شعبة عن منصور به ورواه من حديث أبي داود الطيالسي عن شعبة عن ربعي عن علي فذكره

وقد ثبت في ( صحيح مسلم ( من رواية عبد الله بن وهب وغيره عن أبي هانىء الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين الف سنة ( زاد ابن وهب ( وكان عرشه على الماء ( رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب

وكل هذه الاحاديث وما في معناها فيها الوعيد الشديد على عدم الايمان بالقدر وهي الحجة على نفاة القدر من المعتزلة وغيرهم ومن مذهبهم تخليد أهل المعاصي في النار وهذا الذي اعتقدوه من أكبر الكبائر

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٥٨