تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ السائل ( قلت الله ورسوله اعلم قال ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم (

وروى الامام أحمد وأبو داود عن عبادة بن الوليد بن عبادة حدثني أبي قال دخلت على عبادة وهو مريض أتخايل فيه الموت فقلت يا أبتاه أوصني واجتهد لي فقال أجلسوني فقال يا بني أنك لن تجد طعم الايمان ولن تبلغ حقيقة العلم بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره قلت يا أبتاه كيف أعلم ما خير القدر وشره قال أن تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة ( يا بني إن مت ولست على ذلك دخلت النار ورواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وفي هذا الحديث ونحوه بيان شمول علم الله تعالى واحاطته بما كان وما يكون في الدنيا والآخرة كما قال الله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما الطلاق 12

وقد قال الامام أحمد رحمه الله لما سئل عن القدر قال القدر قدرة الرحمن واستحسن ابن عقيل هذا من أحمد كما ذكره الناظم والمعنى أنه لا يمنع عن قدرة الله شيء ونفاة القدر قد جحدوا كمال قدرة الله تعالى 2 فضلوا عن سواء السبيل

وقد قال بعض السلف ناظروهم بالعلم فان أقروا به خصموا وأن جحدوه كفروا

وفي المسند ( و ( سنن أبي داود ( عن ابن الديلمي واسمه عبد الله

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٥٧